محمد بن جرير الطبري
5
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
الحسن ، عن قتادة : ويقولون حجرا محجورا قال : هي كلمة كانت العرب تقولها ، كان الرجل إذا نزل به شدة قال : حجرا ، يقول : حراما محرما . 19964 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا لما جاءت زلازل الساعة ، فكان من زلازلها أن السماء انشقت فهي يومئذ واهية ، والملك على أرجائها على شفة كل شئ تشقق من السماء ، فذلك قول : يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون : يعني الملائكة تقول للمجرمين : حراما محرما أيها المجرمون أن تكون لكم البشرى اليوم حين رأيتمونا . 19965 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد يوم يرون الملائكة قال : يوم القيامة ويقولون حجرا محجورا قال : عوذا معاذا . * - حدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله ، وزاد فيه : الملائكة تقوله . وقال آخرون : ذلك خبر من الله عن قيل المشركين إذا عاينوا الملائكة . ذكر من قال ذلك : 19966 - حدثنا القاسم ، قال : ثني الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجور ا قال ابن جريج : كانت العرب إذا كرهوا شيئا قالوا : حجرا ، فقالوا حين عاينوا الملائكة . قال ابن جريج : قال مجاهد : حجرا : عوذا ، يستعيذون من الملائكة . قال أبو جعفر : وإنما اخترنا القول الذي اخترنا في تأويل ذلك من أجل أن الحجر هو الحرام ، فمعلوم أن الملائكة هي التي تخبر أهل الكفر أن البشرى عليهم حرام . وأما الاستعاذة فإنها الاستجارة ، وليست بتحريم . ومعلوم أن الكفار لا يقولون للملائكة حرام عليكم ، فيوجه الكلام إلى أن ذلك خبر عن قيل المجرمين للملائكة . القول في تأويل قوله تعالى :